درس 43
· الزكاة فريضة وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي فرض على كل مسلم يملك نِصابًا من مال، ومن جحدها كفر ومن منعها أُخِذَتْ منه بالقوة وإِلا قُوتِل عليها. · حكمة الزكاة: التَّكافُل بين المسلمين، وتطهير النفس من البخل والطمع، وحسن توزيع الثروة ، وتنشيط الاقتصاد.
·
الأموال الخاضعة للزكاة هي: · زكاة النَّقْدَيْن وما يعادلهما من نقود: رُبْع العُشْر ( 2.5 % ) بشرط أن يمر عليها عام وأن تتجاوز النِّصاب الذي يعادل 85 جراما من الذهب الخالص أو 624 جراما من الفضة. · زكاة عروض التجارة: كزكاة ما يعادلها من النقود .
·
زكاة الدَّيْن: إِن كان قابلا للاسترجاع في أي وقت ؛ تحسب مع
زكاة النقدين والعروض ، · زكاة الرِّكاز: الخُمْس. · زكاة المعادن: الخُمْس قياسا على الركاز ، أما الذهب والفضة المستخرجين من الأرض فزكاتهما على رأيين : إِما كالركاز أو كالنقدين. · زكاة الثمار والحبوب تجب حين نضوجها وحصادها: العشر إن سقيت بلا تكلفة ونصف العشر إن سقيت باستخدام آلات وأدوات، ونصابها خمسون كيلة (حوالي 800 لترا) أو ما يعادلها بالوزن. · زكاة الإنتاج الصناعي وعائد العقارات والأراضي كزكاة عروض التجارة (2.5% )، أو تقاس على الثمار والحبوب : باحتساب العُشْر على ما كان استثماره بغير مشقة أو نصف العُشْر لما كان بمشقة.
·
زكاة الأنعام بشرط أن تكون سائِمَة (ما ترعى في كلأ مباح، أي لا
ترعى بنفقة): · وهناك تفاصيل في كتب الفقه بشأن العدد الذي يمثل النصاب ومقدار الزكاة الواجب إخراجها ، وذلك في كل من أصناف الأنعام فلتراجع هناك عند الحاجة .
و: ]وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكَاة[ [المزمل: 20].
والحديث : ((بُنِىَ الإِسْلامُ
على خَمْسٍ : شهادةُِ أن لا إلهَ إلاّ الله وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإِقَامُِ
الصلاة، وإِيتَاءُِ الزَّكاةِ، وحَجُِّ البَيْتِ ، وصَوْمُِ رمضان)) و: ((أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يَشْهَدُوا أنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وأنَّ محمدًا رسولُ الله ويُقِيمُوا الصلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاة ، فإِذا فَعَلُوا ذلك عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُم وأَمْوَالَهُم، إِلاّ بِحَقِّ الإِسلام وحِسابُهُم على الله)) (متفق عليه). وفى وصيةِ مُعاذٍ حين بَعَثَهُ إِلى اليمن: ((إِنَّكَ تَأْتِى قَوْمًا من أهلِ الكِتاب، فادْعُهُمْ إِلى شهادةِ أنْ لا إِلهَ إلا الله وأنِّى رسولُ الله ، فإِنْ هُمْ أَطاعُوا لذلك فأَعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرضَ عليهم خَمْسَ صَلَوات، في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلة، فإِنْ هُمْ أطَاعُوا فَأَعْلِمْهُمْ أن الله افْتَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤْخَذُ من أَغْنِيائِهم فَتُرَدُّ في فُقَرَائِهِم، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لذلك فإِيَّاكَ وكَرائِمَ أَمْوَالِهِم، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُوم، فإِنه ليس بينَها وبينَ اللهِ حِجَاب)) (متفق عليه). وقول أبى بكرٍ رضى الله عنه: واللهِ لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كانوا يُؤَدُّونَها إِلى رسولِ اللهِ e لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِها (البخاري)- ووافقه الصحابة على ذلك فكان إِجماعاً منهم. زكاة النقدين : الحديث: ((ليس عليك شىء - يعنى فى الذهب - حتى يكونَ لك عشرونَ دِينارًا ، فإِذا كانَ لك عشرون دِينَارًا ، وحالَ عليها الحَوْلُ ، ففيها نِصْفُ دينارٍ ، فما زَادَ فَبِحِسابِ ذلك ، وليس فى مالٍ زكاةٌ حتى يَحُولَ عليه الحَوْل)) (أبو داود).
و : ((وليس فيما دُونَ خَمْسِ
أَواقٍ من الوَرِق صدقة)) (متفق عليه). زكاة الركاز : الحديث: ((العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَار، والبئرُ جُبَار، والمَعْدِنُ جُـبَار، وفى الرِّكاز الخُمْس)) (البخارى)، جُبار : أي لا دية فيه ولا قصاص. زكاة الثمار والحبوب : الآية: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأًرْضِ[ [البقرة : 267]. و: ]وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [ [الأنعام : 141]. الحديث: ((فِيما سَقَتِ السماءُ والعُيُونُ أوكان عَثْرِيًّا العُشْر ، وما سُقِىَ بالنَّضْحِ نصفُ العُشْر)) (البخاري)، عثريا: ما سقته السماء، النضح: الرش .
و: ((وليس فيما دونَ خَمْسةِ
أَوْسُقٍ صَدَقَة)) (متفق عليه)، زكاة الأنعام: الحديث (لمن سأله عن الهجرة): ((وَيْحَكَ إِنّ شَأْنَها شَدِيد ، فهل لك من إِبِلٍ تُؤَدِّى صَدَقَتَها ؟ قال : نعم . قال : فاعْمَلْ من وراءِ البِحارِ فإن اللهَ لن يَتِرَكَ من عَمَلِكَ شيئا)) (متفق عليه) . و: ((والّذي لا إِلهَ غَيْرُه ، ما مِن رجلٍ تكونُ له إِبِلٌ أو بَقَرٌ أو غَنَمٌ ، لا يُؤَدِّى حقَّها إِلاّ أُتِىَ بها يومَ القِيامةِ أَعْظَمَ ما تكونُ وأَسْمَنَه، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِها وتَنْطَحُهُ بقُرُونِها كلما جَازَتْ أُخْرَاها رُدَّتْ عليه أُولاَها حتى يُقْضَى بين الناس)) (متفق عليه). فى الإِبل:
و: ((وليس
دونَ خَمْسِ ذَوْدٍ من الإِبِلِ صَدَقة)) (متفق عليه). ((فإِذا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشرينَ إِلَى خَمْسٍ وثَلاثِينَ، فَفِيها بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وثلاثينَ إِلى خَمْسٍ وأربعين، فَفِيها بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى)) (البخاري)، مخاض: أي دخلت السنة الثانية، واللبون: التي استكملت الثانية ودخلت الثالثة. وفى البقر: ((فإِذا بَلَغَتْ ثلاثينَ ففيها عِجْلٌ تَابِعٌ ، جَذَعٌ أو جَذَعَة ، حتى تَبْلُغَ أَرْبَعين، فإِذا بَلَغَتْ أَرْبَعينَ ، ففيها بَقَرَةٌ مُسِنَّة)) (النَّسائي)، الجذع: الصغير السن.
و: ((فى ثلاثين تَبِيع ، وفى كل
أربعين مُسِنَّة)) (الترمذي). وفى الغنم: ((وفى سائمة الغنم إذا كانت أَرْبعينَ ففيها شاةٌ، إلى عِشرينَ و مائة، فإذا زادت على عشرينَ و مائةٍ ففيها شاتان، إلى أن تَبْلُغَ مائتينِ، فإذا زادت على مائتينِ ففيها ثلاثُ شياه، إلى أن تَبْلُغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كلِّ مائةٍ شاة)) (أبو داود).
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||