درس 38
· صلاة الجماعة سنة واجبة لمن لا عذر له، وفضلها كبير، وصلاة المرأة في بيتها أفضل، ولا تمنع من حضور الجماعة إذا أرادت. · يسن لصلاة الجماعة المشي إليها بسكينة، وأن يصلى تحية المسجد. · يؤم القوم: أقرؤهم للقرآن ثم أتقاهم ثم أكبرهم، وصاحب الدار أولى من ضيوفه، ولا تؤم المرأة إلا نساء، وتقف وسطهن لا تتقدم عليهن.
·
يقف المأموم الفرد على يمين الإمام، ويقف المأمومون في صفوف مستقيمة خلفه: الرجال
ثم الصبيان ثم النساء، ولا يجوز أن يقف المأموم في صف منفرد، وعليه الاجتهاد في
الوقوف في الصف الأول فالأول، وعلى المأموم متابعة الإمام وأن · من أدرك الصلاة تابع مع الجماعة، وتحسب له الركعة إن أدرك الركوع، ثم يقضي ما فاته عقب تسليم الإمام. · يسن للمأموم أن ينصت للقراءة في الركعات الجهرية، وأن يقرأ فيما عدا ذلك ، ويستحب قراءة الفاتحة حين سكوت الإمام في الركعات الجهرية، إن ترك الإمام وقتا لذلك.
صلاة الجماعة: وجوبها: الحديث: ((ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فيهم الصلاةُ إلاّ قد اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشيطانُ فعَلَيْكُم بالجماعةِ ، فإنما يأكلُ الذِّئْبُ القاصِيَة)) (أبو داود والنسائي). و: ((والّذي نَفْسِي بيدِه ، لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فَيُؤَذَّنَ لها، ثم آمُرَ رجلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ ، ثم أُخالِفَ إلى رجالٍ لايَشْهَدُونَ الصلاةَ فَأُحَرِّقَ عليهم بُيوتَهُم)) (متفق عليه). وقوله للرجل الأعمى الذى قال له: يا رسولَ اللهِ إِنه ليس لى قائِدٌ يَقُودُنِى إلى المسجد فَرَخَّصَ له، فلما وَلَّى دَعاهُ فقال: ((هل تسمعُ النِّداءَ بالصلاة؟)) فقال : نعم ، قال: ((فَأَجِبْ)) (مسلم) . وقول ابن مسعود : ولقد رَأَيْـتُنَا وما يَتَخَلَّفُ عنها (أى صلاة الجماعة) إِلاّ مُنافِقٌ مَعْلومُ النِّفاق، ولقد كان الرَّجُلُ يُؤْتَى به يُهادَى بين الرَّجُلَيْنِ حتى يُقَامَ فى الصَّفّ (مسلم). فضلها: الحديث : ((صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ صلاةَ الفَذِّ بسبعٍ وعشرينَ درجة)) (متفق عليه). وكذلك قوله: ((صلاةُ الرجلِ فى جماعةٍ تزيدُ على صلاتِه فى بَيْتِهِ وصَلاتِهِ فى سُوقِه بِضْعًا وعشرينَ درجة ، وذلك أن أَحَدَكُمْ إذا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوضوء ، ثم أتى المسجدَ لا يَنْهَزُهُ إلا الصلاة، فلم يَخْطُ خَطْوَةً إلا رُفِعَ لَهُ بها درجة ، وَحُطَّ بها عنه خَطِيئَةٌ حتى يَدْخُلَ المسجدَ، فإذا دَخَلَ المسجدَ كان فى الصلاةِ ما كانت الصلاةُ مما تَحْبِسُه ، والملائكةُ يُصَلُّونَ على أحدِكُم مادام فى مَجْلِسِهِ الذى صلى فيه يقولون : اللهم ارْحَمْهُ اللهمَّ اَغْفِرْ له ، اللهمَّ تُبْ عليه مالم يُحْدِثْ فيه)) (متفق عليه).
و: ((إن صلاةَ الرجلِ مع الرجلِ أَزْكَى من صلاتِه وَحْدَه ، وصلاتُه مع
الرَّجُلَيْن أَزْكَى من صلاتِه مع الرجلِ ، وماكان أَكْثَرَ فهو أحبُّ إلى
اللهِ تعالى)) و: ((إِن أَعْظَمَ النَّاسِ في الصلاةِ أَجْرًا أَبْعَدُهُمْ إليها مَمْشًى فَأَبْعَدُهُم )) (مسلم) . حكمها للنساء: الحديث: ((لا تَمْنَعُوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ ولْيَخْرُجْنَ تَفِلات (أي غيرَ مُتَطَيِّبَات) (أحمد وأبو داود). و: ((أَيُّما امرأةٍ أصابَتْ بُخُورًا فلا تَشْهَدْ معنا العِشاءَ الآخِرة)) (مسلم).
و: ((لاتَمْنَعُوا
النساءَ أن يَخْرُجْنَ إلى المساجد ، وبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ))
المشى إليها: الحديث :((إِذا أَتَيْتُم الصلاةَ فعليكم بالسَّكِينةِ فما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وما فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا)) (متفق عليه). تحية المسجد: الحديث : ((إِذا دَخَلَ أحدُكم المسجدَ فلا يَجْلِسْ حتى يُصَلِّى رَكْعَتَيْن)) (متفق عليه). إمامة الصلاة: الحديث: ((يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُم لكتابِ الله ، فإن كانوا فى القراءةِ سوَاءً فأَعْلَمُهُم بالسُّنَّة ، فإِنْ كانوا فى السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُم هِجْرَة ، فإن كانوا فى الهِجْرَةِ سواءً فأَكْبَرَهُمُ سِنًّا ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فى سُلْطانِه ولا يَقْعُدْ في بَيْتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إِلاّ بإِذْنِه)) التَّكْرِمَةُ : الفراش ونحوه (مسلم). ترتيب صفوفها: الحديث: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرجالِ أَوَّلُها ، وشَرُّها آخِرُها ، وخَيْرُ صُفُوفِ النساءِ آخِرُها وشَرُّها أَوَّلُها)) (مسلم). و: ((لِيَلِيَنِّي منكم أُولُوا الأَحْلامِ والنُّهَى ثم الذين يَلُونَهُمْ)) (مسلم). وقول أنس رضى الله عنه: أن النبىَّ صلى به وبأُمِّه: فأقامَنِى عن يمينِه وأقامَ المرأةَ خَلْفَنا (مسلم). وقوله أيضا: (( صَلَّيْتُ أنا ويتيمٌ في بيتِنا خَلْفَ النبي ِّ e وأُمِّي أُمُ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا)) (البخاري). و: ((سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فإِنّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ من تمامِ الصلاة)) (متفق عليه). و: ((لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أو لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بين وُجُوهِكُم)) (متفق عليه). و: ((تَرَاصُّوا واعْتَدِلُوا)) (أحمد). و: ((إن اللهَ وملائكتَهُ يُصَلُّونَ على الذين يَصِلُونَ الصفوف ، ومَن سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللهُ بها دَرَجَةً)) (ابن ماجه). و: ((تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بي ، ولْيأْتَمّ بكم مَنْ بَعْدَكُمْ ، لا يزالُ قومٌ يتأخَّرون حتى يُؤَخِّرُهُم اللهُ)) (مسلم). و: ((إن اللهَ وملائكَتَهُ يُصَلُّون على مَيَامِنِ الصُّفوف)) (أبو داود). متابعة الإمام: الحديث : ((إِنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به ، فإذا كَبَّرَ فكَبِّروُا، وإذا رَكَعَ فارْكَعُوا ، وإذا رَفَعَ فارْفَعُوا ، وإذا قال سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه فقولوا : اللهمّ ربَّنا لك الحمد ، وإذا سَجَدَ فاسْجُدُوا)) (متفق عليه). و: ((أمَا يَخْشَى أحدُكم إذا رَفَعَ رأْسَهُ قبلَ الإمامِ أن يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمار ، أو يَجْعَلَ اللهُ صورتَهُ صورَةَ حِمار)) (متفق عليه). تخفيف الإمام بالمصلين: الحديث : (( إِذا صلّى أحدُكم للناسِ فلْيُخَفِّفْ فإِن فيهم الضعيفُ والسَّقيمُ والكَبير، وإذا صلى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ ما شاء)) (متفق عليه). إِدراك المسبوق للجماعة: الحديث : (( إِذا جئتم إلى الصلاةِ ونحنُ سُجُودٌ فاسْجُدُوا ولا تَعُدُّوها شيئًا ، ومن أدْرَكَ الركعةَ فقد أَدْرَكَ الصلاة)) (أبو داود). و: ((فما أَدْرَكْتُمْ فصلُّوا ومافاتَكُمْ فَأَتِمُّوا)) (متفق عليه). الإنصات لقراءة الإمام: الحديث :((من كان له إِمامٌ فقراءةُ الإِمامِ له قِراءة)) (ابن ماجه). وقوله: ((مالي أُنَازَعُ القرآن)) ، فانتهى الناسُ عن القراءةِ مع رسولِ اللهِ e فيما جَهَرَ فيه رسولُ اللهِ e (الترمذى) . و: ((إِنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به ، فإذا كَبَّرَ فكَبِّرُوا ، وإذا قرأَ فأَنْصِتُوا)) (النَّسائي).
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||