|
|
تقديم البرنامج
درس1:الإسْلامُ عِلْمٌ
والجَهْلُ به الدَّاءُ
·
إن البداية
الحقيقية لبعث هذه الأمة من جديد هي إعادة بناء العقل المسلم وعودة الوعي بالرسالة
التي حمَّلها الله لها: نشر دعوته في أنحاء الأرض، وإقامة منهجه الشامل في حياة
الفرد والأسرة والمجتمع والعالم أجمع. ولا يتسنى ذلك إلا بعمل جاد ودءوب ومنظم،
يعوض القصور البالغ في مناهج تعليم الإسلام في معظم ديار المسلمين، والتضييق على
تعليم وتعلم الإسلام ( لغير "رجال الدين" والدعاة) في كثير من البلدان.
فمعاهد العلم الشرعي، ومناهجها ومراجعها على امتداد العالم الإسلامي إنما هي في
مجملها لإعداد الدعاة والمعلمين، وأئمة المساجد والقضاة والمفتين؛ وليست لعامة
المسلمين الذين انحسرت عنهم
المعاهد والبرامج التي تتيح - لمن يرغب
من
عامة المسلمين - دراسة منهجية
جادة
لمبادئ علوم الإسلام
التي
لا غنى عنها للمسلم العادي.
أما الذي تفيض به المكتبة الإسلامية من كتب التراث وتحقيقاتها وشروحها فإن معظمها
لا
يناسب
قارئ اليوم المبتدئ – سواء لصعوبة لغتها وأسلوب تأليفها، أو لإسهابها وكثرة
استطراداتها،
وبعدها عن الترتيب والتركيز الذي يتسم به التأليف المعاصر
بوجه عام. لذا فإن ذلك التراث
الخالد سيظل فحسب
بضاعة الباحثين المحققين و المتخصصين،
و من تدرجوا في سلم العلم الشرعي من بدايته.
·
ومن ثم فإن
إحياء الإسلام في عقول الأمة و قلوبها لا يجدي معه
توجيه الناس إلى العكوف على كتب
التراث، يقرأونها ثم يستظهرونها
بلا فهم أو بفهم مشوش - قبل
أن يتعلموا مبادئ العلم وأولياته؛
وإنما يتحقق ذلك بالتدرج في
اكتساب العلم وبمخاطبة الناس
على قدر عقولهم، كما جاء بالحديث الشريف، أي على قدر فصاحتهم وذكائهم ومداركهم
وقدراتهم. من هنا كانت الحاجة إلى
إعداد وتقديم برنامج دراسي ميسر ومتدرج
يأخذ
بيد عامة المتعلمين الذين لم يتح لهم من العلم الشريف إلا القشور، حتى
تتفتح
لهم رويدا أبواب التزود من فيض علوم الإسلام وتراثه الزاخر
الممتد. · وهذا منهج موحد لنشر المعارف الأساسية، التي لا غنى عنها لكل مسلم، يصلح للدراسة الفردية أو للمجموعات (البيت – الأهل – الجيران – المسجد – الأصدقاء - العمل)، دون ارتباط أو اعتماد على هيئة أو جماعة. يوفر المنهج الحد الأدنى الواجب من المعارف الأساسية لكل مسلم ومسلمة، في شتى أنحاء العالم وبكل اللغات الممكنة بإذن الله تعالى.
|
|