|
|
تهذيب مختصر لمعجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية بالقاهرة
تهذيب وتنسيق د. نبيل عبد السلام هارون
"للبحث تبعا لجذر الكلمة"
تقديممعجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية عمل جليل ، يحتل مكانا فريدا شامخا بين معاجم القرآن في الماضي والحاضر، جمع بين الفهرسة الدقيقة لمواضع الألفاظ فى الآيات، والشرح الوافي للمعاني والدلالات القرآنية ، وقد تضافر على إنجازه أجيال القمة من علماء الإسلام والعربية عبر نصف قرن من الزمان ؛ حتى خرج في طبعته الرابعة عام 1409هـ فى أكثر من مائتين وألف من الصفحات ، هو بلا ريب المرجع الأم والمصدر الأوثق للبحث فى ألفاظ القرآن ومعانيها ودلالاتها . إلا أن كتابا بهذا الحجم وهذا التفصيل والشمول ليس بقريب الورود ولا بسهل التناول لعامة القراء ، وهذه محاولة لاستخلاص لب معاني ألفاظ الكتاب العزيز من مرجعه الأم؛ فى مجلد صغير يحمله المسلم ، ويهتدي به إلى ما أشكل عليه في يسر . وغنى عن البيان أنه لا يغنى عن المعجم الأم لدى كثير من أهل العلم والبحث والتحقيق . وقد التزم هذا التهذيب لمعجم ألفاظ القرآن الكريم القواعد الآتية . أ- الاقتصار على عرض المعاني والدلالات ، دون مواضع ورود الألفاظ في الآيات إلا لضرورة : دفعا للبس أو ضربا لمثل ، وفى المعجم الأم أو في المعجم المفهرس لمحمد فؤاد عبد الباقي الغناء الكافي . ب - حذف أسماء الأعلام والأماكن -خلا ماله دلالة لغوية ؛ وكذا حروف فواتح السور. ج- الاكتفاء بإثبات الصور الصرفية المجردة التي اشتقت من أصل المادة ، بدلا من ذكر كل لفظة كما جاءت في القرآن . د- ذكر الأفعال أولا متبوعة بالأسماء المشتقة من نفس المادة ، ثم الصفات والحروف. وفى كلٍّ : يُقَدَّمُ المجرد على المزيد ؛ والوزن الأبسط على الأعقد ؛ والمعنى الحقيقي على المجازى ؛ والعام على الخاص ، بقدر الإمكان . هـ- الالتزام بعرض المعاني والدلالات بنص المعجم الأم ، مع تلافى التكرار .
وحسبي
أن أختم هذا التقديم بما قدم به رائد التحقيق والتهذيب العلامة الراحل وبعد ، نفع الله الأمة بالمعجم الأم وبهذا التهذيب ؛ وبفضل شيوخنا الذين مهدوا وبذروا؛ وزرعوا وتعهدوا ؛ فحصدوا وقدموا لنا زادا رفيعا وافرا ، مازلنا ننهل من بعض قَطْرِه . ***************************************** "للبحث تبعا لجذر الكلمة"
|
|