ألف باء الإسلام
إلى صفحة البداية

هداية
تقديم الإسلام

(1)

 الإسلام في سطور

(2)

 لماذا نؤمن بالإسلام؟

(3)

 دعوة كل الأنبياء

(4)

كيف تدخل في الإسلام؟

 
القرآن: مَنِِ المتكلم؟
 
البرهان العلمي للإسلام
 
القرآن والعلم الحديث
 
القرآن معجزة المعجزات
 
وجادلهم بالتي هي أحسن
 
الحق المبين
 
 
مختارات
كتب
مقالات
وسائط
مواقع
 
 
 
 
 
 

القـــــــــرآن والعلم الحديث
ا
لطبيب الفرنسى المسلم / موريس بوكاي

تقديم 1 2 3 4 5 6 7 8

(8)

تلخيص السِّمَات التي تؤكد أن القرآن الكريم وحي من عند الله:

وألخص فيما يلي السمات التي تؤكد أن القرآن الكريم وحى من الله تعالى :

شروط صدق الوحي : متى يصح أن يكون النص الديني وحيًا من الله تعالى ؟

أي : ما الذي يثبت صدق تنزيل كتاب كالقرآن من الله الخالق ؟ وما هي المعايير التي تميز كلام الله عن كلام البشر ؟

عقليًا تتلخص هذه المعايير في الآتي :

(1) المنطقية : فقد أنعم الله علينا بنعمة العقل ، والحكمة التي نميز بها بين ما هو معقول ، وبين ما يتعارض مع مبادئ المنطق ، ولا يصدر عن الله تعالى إلا الكلام المعقول الذي يتقبله كل عقل سليم مجرد عن الهوى(40) .

(40) )وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى([النجم : 3 4].


(2) الكمال : لما كان الله الخالق الأعظم هو : "الكمال" ؛ فلابد أن يتسم كلامه وحده بالكمال والدقة ، وبالسلامة من الخطأ ، أو الحذف ، أو الإضافة ، أو تناقض العبارات ، وتضارب النُّسخ والصيغ(41) .

(41) )وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا([النساء: 82].

(3) العقلانية : فلا يمكن لوحي الله أن تشوبه الخرافات والأساطير التي لا تليق بعظمة الله ، أو تنحط بعقل الإنسان(42) .

(42) )وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُون * وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُون( [الحاقة : 41 42] .

(4) العلمية : لما كان الله هو الخالق العليم فلابد للوحي أن يكون قبسًا من علم الله ، وأن لا يناقض العلم والمعارف الصحيحة الثابتة، في أي زمان ومكان(43) .

(43) )لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِه( [النساء : 166] .

 (5) علم الغيب : استأثر الله وحده بعلم الماضي والحاضر والمستقبل معًا ؛ لذا فكل ما جاء به من أنباء الماضي ونبوءات المستقبل لابد أن يثبت صدقها(44) .

(44) )وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُو( [الأنعام : 59] . )قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله( [النمل : 65] . )عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا( [الجن : 26].

(6) استحالة التقليد : الوحى الصادق من الله تعالى لا يحاكيه بل ولا يدانيه كلام بشر ، وهو معجزة حية باقية ، وكتاب مفتوح لكل البشر يقرءونه ، ويمحصون صدقه على امتداد الزمان والمكان(45) .

(45) )قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا( [الإسراء : 88] .


مفاهيم الوحي القرآني

ألخص فيما يلي المفاهيم الأساسية للعقيدة الإسلامية طبقًا للقرآن الكريم :

(1) الوجود : لم يكن خلق الكون، ووجود الإنسان على الأرض، صدفة أو حدثًا عارضًا ، بل إن كل ما في هذا الكون حتى أصغر ذرة فيه تنطق وتهتف بوجود الخالق العظيم الرءوف الرحيم ، بدونه ما كان شيء من العدم ، وكل نفس تنبض بالحياة تدرك أنها لم تصنع ذاتها ، بل أتى بها إلى هذا الوجود الخالق الأعظم : "الله" الذي تتشوق كل نفس إلى ذاته ورضاه(46) !
 

(46) )سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى( [الأعلى : 1-3].
 
و: )أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُون( [المؤمنون : 115] .

 (2) الإنسان : الإنسان مخلوق فريد بين سائر الكائنات الأرضية ؛ جعله الله خليفة له في هذا الكوكب الأرضي ، واستخلفه على سائر الأحياء ، وكرمه بملكة العقل والحكمة التي يسمو بها على سائر الأحياء(47) .

(47) )وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة( [البقرة : 30] .

يقول الرسول -  صلى الله عليه وسلم : "لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها" (48) .

(48) ذكر المؤلف ما ترجمته الحرفية : "ما خلق الله تعالى شيئا أفضل من الحكمة ، ولا أكمل ولا أجمل من الحكمة"؛  ولم نعثر على تخريج لحديث كهذا، فلعله يقصد ما بيناه من صحيح البخاري، وأخرجه أيضًا مسلم والنسائي وابن ماجة (المترجم) .

وإلى جانب هذه الملكات التي يميز بها الإنسان بين الطيب والخبيث ، وبين النافع والضار، وبين الخير والشر ، وهب الله الإنسان نعمة الحرية ليختار بنفسه إما : طريقًا في الحياة يليق بخلافته لله في الأرض ، أو دَرْكًا ينحط به إلى ما دون سائر الحيوانات والمخلوقات .

لقد ولد الإنسان بريئًا طاهرًا من كل خطيئة موروثة ، وله مطلق الحرية أن يرتفع بالفضائل ، أو ينغمس في الرذائل .

(3) الهدي الإلهي : لفرط رحمة الله بعبده الإنسان وحبه الخير له ، لم يتركه تائهًا في دروب الحياة باحثًا عن الحقيقة، وحيدًا متجشمًا عناء التجربة المريرة ، والخطأ المتكرر ، بل وهبه -  إلى جانب العقل والحكمة  - الرسالات الهادية عن طريق الرسل والأنبياء، لتحدد له معالم الحق ، وحقائق الوجود في هذه الحياة الدنيا وما بعدها(49) .

(49) )وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت( [النحل : 36] .

 (4) الوحي : منذ فجر التاريخ أرسل الله رسله وأنبياءه بالوحي الإلهي(50) ، داعين إلى طريق الامتثال والطاعة لله الواحد الأحد ، وذلك جوهر الإسلام ، تلك الرسالة الواحدة التي حملها كافة الأنبياء إلى البشر جيلاً بعد جيل ، وبمضي الوقت تعرضت كل الرسالات السابقة لتحريف البشر أو الضياع ، فاختلط الوحي الإلهي بالخرافات والأساطير ، وعبادة الأوثان ، وشــطحات الفلاسفة ؛ حتى ضـاع دين الله بين ركام التصورات والمعتقدات ، فما كان تاريخ البشرية إلا دورات صعود وهبوط بين النور والظلام ، وبين الهدى والضلال ، لولا أن الله - لرحمته بالبشر - لم يتركهم بلا معين يتجدد لينقذهم من دياجير الظلام !

(50) )وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيم( [الشورى : 51] .

(5) خاتم الرسالات : وعندما وصل البشر إلى أسفل عهود الجاهلية والظلام ، أرسل الله خاتم المرسلين سيدنا محمدًا  -  صلى الله عليه وسلم  - لينقذ البشرية من جديد ، إلا أن الرسالة هذه المرة كانت تمامًا لكل ما نزل قبلها ، ونبراسًا باقيًا للهدى إلى يوم الدين(51) .

 (51) وقد كان! والتحقيق العملي لهذه النبوءة أيضا من إعجاز القرآن القائل : )مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رَّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّين( [الأحزاب : 40] .

 
والآن رسالة إلى عزيزي القارئ !

      في البدء نقول :

§       لا يجبرك أحد على اعتناق مالا تفهمه وتقتنع به !

§       ولكن العار  -  كل العار  -  على إنسان مثقف مثلك أن تحرم نفسك من مجرد المحاولة للبحث عن الحقيقة !

§       لقد أنعم الله علينا بنعمة العقل ؛ حتى نستخدمه في التفكير والتأمل ؛ لنحكم على الأشياء حكمًا موضوعيًا منظمًا !

§       وأنا لا ألح عليك أن تتعجلَ قبولَ مبادئ الإسلام ؛ فالإسلام نفسه يقرر حرية الفكر والاختيار(52) .

(52) قال تعالى : ) لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ..( [البقرة : 256] .

§       وليس هذا فحسب بل إنك إن اهتديت فعلاً إلى صدق رسالة الإسلام، لا يعني ذلك أن يُكرِِهَك أحد مباشرة على اعتناقك إياه ، والعمل بما جاء فيه .

§       ولكني أنصحك  -  قبل الحكم على مدى صدق رسالة الإسلام  -  أن تسأل ضميرك : هل تعرف عن الإسلام قدرًا كافيًا يسمح لك بالحكم الموضوعى عليه؟

§       وهل تلقيت مفاهيمك ومعلوماتك تلك عن مصادر يعتد بها ؟ أم ركنت إلى ما يقوله   ويكتبه غير المسلمين ، أو المتظاهرون بالإسلام ، والجهلاء بدينهم من المسلمين ، وكثير من هؤلاء لم يدرسوا القرآن حق دراسته ، ولم يقرءوا في الإسلام إلا قشورًا وادعاءات ؛ ثم يتباهون بأنهم رسل التنوير والعقلانية ، والفهم الصحيح لجوهر الدين (دون البحث في نصوصه) .

§       هل من العدل أن تحكم على مذاق طعام دون أن تتذوقه بنفسك ؛ بل وتهضمه جيدًا لتعرف قدره ونفعه ؟ أم تركن إلى رأي غيرك وذوقه ؟

§       إن لك  -  عزيزي القارئ  -  أن تختار المنهج الذي يتفق مع احترامك لعقلك حتى تصل إلى الحق !

§       وأيًا مّا كان منهجك ، وأيًّا مَّا كانت نتيجة بحثك ، فإنني أكرر ثانية أن الإسلام يؤكد تمامًا حريتك في استخدام ملكاتك الخاصة في التفكير واتخاذ القرار ، ولكل إنسان إرادته المستقلة التي لا يحق لأحد الاعتداء عليها ولا إكراهه على قبول دين أو العمل به . عليك أن تفكر وتقرر بنفسك .

وختامًا أتمنى لك  - عزيزي القارئ  -  رحلة طيبة للبحث عن الحقيقة !

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

 

تعليم

طلب العلم فريضة
 
القرآن الكريم
 
قواعد التجويد
اقرأ واستمع
 
التفسير الميسر
جزء عم
 

المصحف المعلم
استمع وردد واحفظ

 

المعجم الوجيز
لكل ألفاظ القرآن

 
علم نفسك الإسلام
منهج المثقفين
المنهج
العقيدة
الأصول
العبادات
السلوك
المعاملات

السيرة

تدريبات
 
الإسلام عمليا
حياة المسلم

الإسلام اليوم

أبواب الخير
 
ألف باء الإسلام
منهج تمهيدي للمبتدئين والمهتدين الجدد
 
الإسلام للناشئين
برامج لكل الأعمار
 
للتوسع
مراجع
معاهد
وسائط
مواقع